الحاجة إلى منهجية:
مهما كان نوع التغيير، يتعين على المديرين ليس فقط تصميم الشكل الجديد للبناء الإداري بعد التغيير ولكن الطريق الذي يحتاجونها للوصول إلى هناك. فمع تعقيد منظومة الإدارة الآن وحجم ونوع التغيير المطلوب، لا ينبغي أن نتوقع أن يكون التغيير هو عبارة عن مجموعة من المهام التي يمكن تحقيقها مباشرة واحدة تلو الأخرى. فنحن نتعامل مع الكثير من الجوانب ذات الأبعاد الفنية والاجتماعية والبشرية المتشابكة، ويجب أن لا تهيمن مجموعة واحدة منها على عملية التغيير. وينبغي أن يتم التغيير في نطاق حدود المنظومة التي نهتم بها، والبيئة المتفاعلة معها مجموعة المشاكل التي نواجهها، على أن نتناول جميع التفاعلات والروابط المتبادلة لمكونات الإدارة المؤسسية. كل ذلك يتطلب المعرفة والخبرة والعمل الجماعي مع منهجية متعددة التخصصات والمسارات. ومهما كان مستوى التغيير فعلينا هندسته. الآن هناك حاجة لمهندسي النظم، ومصممي النظم، للعمل مع محلل النظم والتعاون مع المديرين لضمان التنفيذ الصحيح والناجح للتغيير. هذا الفريق يستخدم أساليب فكر المنظومة والتي تضم عددا من الأدوات والتقنيات، والمنهجيات وهي أعمق واشمل من التغيير المتدرج الخطي أو تغيير الخطوة بخطوة. فمع المنهج المنظومي تغطي المنهجية كل مساحة الأنشطة التي يتعين الاضطلاع بها ضمن مراحل التطوير (وهو ما يعرف باسم دورة حياة تطوير النظام)، بدءا من التخطيط الاستراتيجي حتى مرحلة ما بعد التنفيذ. وعلى مر السنين فقد تم تطوير العديد من هذه المنهجيات، والآن هناك أكثر من ألف منهجية موجودة فعليا (Bubenko، 1986).
في هذا الموقع نحن نعطي عناية فائقة بمنهجيات التطوير حيث أننا نرى أنه لا يمكن أن نحدث تطويرا فعليا في أي مؤسسة أو إدارة دون أن تتبنى الإدارة نفسها خريطة تحدد تماما المسار الذي ستسلكه والمراحل التي ستصل إليها والمخرجات من كل مرحلة إلى جانب ذلك لابد أن يكون معها ايضا دليل للإلتزام وضبط سلوك العاملين وفريق التطوير والذي يتحدد عليه نظام التوثيق والتسجيل لهذه الرحلة للتغيير ...كل ذلك يعبر عن منهجية التطوير للمؤسسة. ويمكن أن نراها أيضا وسيلة لتنميط إجراءات التغيير وإذا كان هناك العديد من هذه المنهجيات التي تم اختبارها واستخدامها من قبل فمن المنطقي أن نستخدمها كما هي بدلا من أن نخطو عبر رحلة التغيير بطريقة عشوائية ودون دليل وهناك على وجه الحصر عددا من المنهجيات أهمها: المنهجية المهيكلة، منهجية الشلال والتي نعرضها في الشكل ثم منهجية اللولب، ومنهجية هندسة المعللومات، ثم منهجية يوردون، ومنهجة ميريس وغيرها.
المنهجية المهيكلة:
المنهجية المهيكلة (SSADM) هي خطوات ومراحل متسلسلة لتحليل وتصميم تطبيقات تكنولوجيا المعلومات، وقد تم تعميم استخدامها في المملكة المتحدة في عام 1980 بعد أن طلبت الحكومة البريطانية من الشركات المتخصصة التنافس لتطوير منهجية يمكن استخدامها في مشروعات نظم المعلومات التي تطلبها الحكومة، وقد تم إصدارها واستمر تطويرها منذ هذا الوقت تحت إشراف مركز المعلومات التابع للحكومة البريطانية CCTA (Central Computing and Telecommunications Agency) لتصبح المنهجية الأوسع انتشارا في المملكة المتحدة بين المؤسسات الحكومية والخاصة حيث احتل استخدامها أكثر من 40% من المنهجيات المتاحة بسوق المعلومات بها منذ هذا الوقت. وتهدف المنهجية المهيكلة إلى مساعدة فريق تطوير تطبيقات تكنولوجيا المعلومات إلى تحديد متطلبات المنظومة لدعم إستراتيجيات توظيف تكنولوجيا المعلومات بالمؤسسة ثم تصميم وتوصيف منظومة المعلومات بطريقة تحقق ذلك
مراحل المنهجية المهيكلة:
  • أ‌. دراسات الجدوى.
  • ب‌. تحليل المتطلبات .
  • ت‌. فحص البيئة الحالية.
  • ث‌. خيارات مناطق العمل .
  • ج‌. مواصفات المتطلبات .
  • ح‌. مواصفات النموذج المنطقي .
  • خ‌. الخيارات الفنية.
  • د‌. التصميم المنطقي .
  • هـ‌. التصميم المادي للمنظومة
تختلف المنهجيات فيما بينها من حيث مجال ومدى المنهجية وأدوار القائمين عليها والأنشطة التي تغطيها. وتبعا لهذا الاختلاف تتنوع الأدوات والنماذج التي تستخدمها كل منهجية . 

comp

كل مرحلة منها تضم عدد من المهام الفرعية التي تضم داخلها خطوات تنفيذية محددة ينتج عنها مخرجات أو توريدات لفريق الإدارة وأخرى لمراحل التطوير التالية. وتعتمد هذه المنهجية على تطوير المنظومة من خلال منظور ثلاثي الأبعاد يتم من خلاله توظيف عدد من أدوات النمذجة والتقنيات ويعطي الشكل رسم تخطيطي للمراحل الرئيسية للمنهجية مع خطوط نقل المخرجات ويعطى الشكل الملاصق صورة لمراحل منهجية الشلال المعدلة وهو تعتبر أصل المنهجيات المهيكلة كلها وتعطي الأشكال التالية مثال لمنظومة مصغرة لتوزيع الكتب المدرسية (الشرح التفصيلي لهذه المنظومة تجده في صفحة مشروعات للطلبة)كطريقة لدمج المنهجية اللينة مع المنهجية المهيكلة حيث تستخدم لتحديد التعريف الجذرى للمنظومة ثم تطوير نموذج المفهوم الذي يتم تحويله إلى نموذج للعمليات باستخدام الرسم التخطيطي لتدفق البيانات.


أطوار ومراحل المنهجية المهيكلة (SSADM):

أقرأ الترجمة العربية الكاملة للمنهجية المهيكلة من كتاب منظومة الإدارة بالمعلومات
لا تعتمد على التكنولوجيا المستخدمة للتنفيذ:
ربما يكون ذلك أهم ما يميز استخدام أي منهجية، فالهدف دائما هو عدم تطويع متطلبات المستخدمين أو المؤسسة لتناسب حل أو تطبيق أو حزم برمجيات معينة، وبالتالي نصبح وكأننا نتحرك تحت تأثير التكنولوجيا. بل العكس هو المطلوب بتطويع التكنولوجيا للمتطلبات أو الحل. أي من خلال بناء نموذج المواصفات الذي يعبر عن ما يتطلبه حل المشكلات نبحث عن التطبيق المناسب أو التكنولوجيا المناسبة. ولذلك طورت هذه المنهجية نفسها بإضافة نماذج جديدة للتخطيط واهتمت بخيارات مناطق العمل في المراحل المبكرة لدراسة الجدوى، وفي الإصدارات الجديدة لها أضافت مفاهيم المنهجية اللينة لتحليل منظومة الأنشطة الإنسانية في مرحلة تحديد المتطلبات ثم مفاهيم التحليل بالكائنات لتحقيق تنميط عمليات البرمجة (Robinson, 1994). هذا ويمكن الاطلاع على الخطوات الكاملة لمراحل المنهجية المهيكلة ومخرجاتها وأدواتها ومتطلبات إدارتها بالنقر على اللينك التالي لموقع النشر لها ضمن كتاب منظومة الإدارة بالمعلومات
تحليل وتصميم المنظومة:

تحليل النظام هو تحديد مكوناته (أجهزة، وأشخاص، والقواعد والإجراءات) وطرق الارتباط بينها من أجل تحديد أهدافه والمتطلبات والأولويات له. ويقوم بهذه الأنشطة أحد المتخصصين الذي يجب أن يجيد طرق تمثيل النظام كمنظومة متكاملة طبقا للطرق العلمية، مع الأخذ بعين الاعتبار جميع القيود الاقتصادية السلوكية والتقنية التي تؤثر على سلوكها أو تعوق تحقيق أهدافها.

يأتي هذا الموقع ليوفر تبادل المعرفة والمعلومات لهؤلاء الذين يبحثون عن أنسب طرق ومنهجيات تطوير المنظومة وتغيير حالتها مع نماذج الإدارة المناسبة لها. ولذلك فقد حاولنا أن يضم الموقع معلومات كافية عن النماذج الحديثة للإدارة والتي تتمحور حول مفهوم الإدارة بالمعلومات والتي يقدمها الموقع هنا كفلسفة، واستراتيجية، ومنهجية للتطوير يمكنكم الإنضمامإلى صفحة مجموعة محللي النظم في مصر على صفحة ملتقي التغيير