الهيكل التنظيمي:
يمثل الهيكل التنظيمي آلية تنفيذ الأعمال بالمؤسسة ويعكس طرق التفاعل بين الأقسام المختلفة ومستويات اتخاذ القرار وخطوط انسياب المعلومات بها. ولأن الهيكل التنظيمي لا يولد دائما في صورة مكتملة بل ينمو مع تطور المؤسسة فهو يرتبط دائما بآلية التغيير التي تنتهجها. ويأتي التغيير المؤسسي كنتيجة حتمية لإعادة صياغة الاستراتيجيات أو الأهداف التي تعمل المؤسسات (سواء كانت إنتاجية أو خدمية أو نعليمية) لتحقيقها أو للوصول إليها وهو ينعكس أيضا على طريقة تنفيذ هذه الاستراتيجيات والسياسات المرتبطة بها ويمكننا التعرف على بعض الأسباب التي تؤدي إلى التغيير كالآتي:
  1. تطوير أو تثبيت أي من التطبيقات المتكاملة لتخطيط الموارد بالحاسب الآلي مثل (ERP system)
  2. إطلاق مشروع لتغيير الثقافة المؤسسية
  3. إطلاق مشروع لإعادة هندسة العمليات لرفع كفاءة وفعالية الإنتاج أو الخدمات
  4. تطوير وبناء منظومة جديدة لإدارة المعلومات
  5. تغيير الاستراتيجيات أوتطوير استراتيجيات جديدة وما يصاحبها من أهداف
  6. إعادة بناء الخطة الاستراتيجية للمؤسسة
  7. تغيير الوضع التنافسي للمؤسسة ومجال تفاعلاتها مع البيئة والمجتمع
  8. تطوير ووضع أهداف ومحددات جديدة للوصول إلى المنافسة العالمية
  9. تنفيذ مشروع لتحجيم العمالة وما يتبعه من إعادة للهيكلة
  10. بناء منظومة لإدارة الجودة الشاملة
  11. إعادة البناء التنظيمي وتطوير الهيكل الإداري
  12. تبنى فلسفات جديدة في أي مجالات العمل للمؤسسة بغرض إطلاق ملكات جديدة للعاملين
  13. إدخال تكنولوجيات جديدة في الإدارة والتعلم
  14. تغيير مجال العمل أو إضافة مجالات أو أنشطة جديدة
ويمكننا أن نضيف العديد من الدوافع والحالات التي يمكنها أن تكون مصدرا لبدء عمليات التغيير. ومهما كان الدافع من هذا التغيير وسببه فإن التغيير نفسه غالبا ما يكون ذو طبيعة معقدة، غير خطية (أي لا تتم في اتجاه واحد)، وذو مجال واسع ليؤثر على البناء المؤسسي بالكامل.
تطوير وبناء الهيكل التنظيمي
يأتي تصميم الهيكل التنظيمي ليعبر عن الطريقة التي ترغب فيها الإدارة في تحقيق أهداف العمل حيث يتم ذلك من خلال تحديد عناصر لهذا البناء كل عنصر له مهام وواجبات محددة ويتم ترتيبها معا طبقا لخطة تعبر عن العلاقات بين هذه العناصر معا، وفي حالة البناء الهيكلي أو الهرمي تضم هذه العناصر أقسام وإدارات مرتبة معا في ترتيب هرمي حيث
  • يتم توزيع الواجبات والمهام والمسئوليات عليها
  • يتم إنشاء علاقات تبعية بين هذه الإدارات والأقسام تعبر عن المسؤوليات والسلطات
  • يتحدد ايضا لهذه العلاقات مخططات لتدفق المعلومات مع توصيف لنوع المعلومات لكل مستوى
  • يتم توزيع الأقسام والإدارات في مستويات تتناسب مع التبعية بين هذه الأقسام
وفي البناء الهرمي تعبر خريطة البناء التنظيمي عن النظام الرسمي الذي تدار به المؤسسة أو الخريطة الرسمية لتدفق المعلومات ومستويات السلطة والمسئولية إلا أنه دائما ما ينشأ مع هذه النظام الرسمي نظام آخر غير رسمي بعلاقات لا تلتزم كثيرا بالبناء الهرمي أو الرسمي وتنعكس في النهاية على سلوكيات العاملين والنظام ككل. ولذلك فإننا نحتاج دائما إلى استخدام طرق ونظريات مختلفة لتصميم البناء التنظيمي للمؤسسات وضبط وقياس سلوكياته وتفاعلاته الداخلية والخارجية. وعموما فإن البناء التنظيمي عليه أن يقوم بوظيفتين أساسيتين هما
  1. توفير معلومات دقيقة ومناسبة ونقلها إلى متخذي القرار في الوقت المناسب دائما
  2. تنسيق وضبط التفاعلات بين الإدارات والأقسام
    1. وعلينا أن نعرف بالطبع أن الهيكل التنظيمي أو البناء التنظيمي للمؤسسة مهما كان حجمه ونوعه لا يعمل بمعزل عن البيئة التي يتواجد فيها إلى جانب أن سلوكه الكلي يكون محصلة لطريقة بنائه وللتفاعلات الداخلية فيه ايضا، ومن هنا نأتي إلى الشق الديناميكي في تصميم الهيكل التنظيمي، حيث يجب علينا مراعاة عددا من المبادئ أهمها:
      1. لا يوجد تصميم مثالي واحد لأي نوع من المؤسسات أو الاستراتيجيات
      2. هناك العديد من العوامل والقوى التي تؤثر على تشكيل الهيكل التنظيمي
      3. لا يمكن للمؤسسة أن تستجيب لكل المؤثرات الداخلية والخارجية عند اختيار البناء المناسب لها
      هناك أيضا عددا من الأعراض التي يجب تلافيها وعلاجها في التصميم الجديد أهمها
      1. زيادة مستويات الإدارة
      2. تعارض الأعمال بين الأقسام وكذا العمليات والإجراءات
      3. زيادة أعمال اللجان
      4. زيادة الاجتماعات بين الأفراد والمشاركين في كل اجتماع
      5. زيادة مجال الإشراف لأي من مستويات الإدارة
      6. عدم تحقيق العديد من الأهداف التي تم تحديدها والتخطيط لها
      7. عدم وجود مالك أو مسئول لكل عملية داخل الأقسام أو الإدارات
      8. ضعف آليات التوثيق والمتابعة
بناء الهيكل التنظيمي
هناك ستة أنواع رئيسية للبناء التنظيمي للمؤسسات يتوقف اختيار أي منها على مدى التأثير والتفاعل لعوامل البيئة والتكنولوجيا على أداء المؤسسة وهي كالتالي
  1. التقسيم بالوظائف
  2. تقسيم المؤسسة طبقا للمواقع الجغرافية التي تعمل بها
  3. تقسيم تبعا لأنواع المنتجات
  4. تقسيم مصفوفي أو مختلط بين للوظائف والمنتجات
  5. تقسيم متعدد الجنسيات
  6. بناء شبكي لا يتوقف على اي من التقسيمات السابقة وقد يضمها معا
وفي أول مستوى من هذه التقسيمات وأبسطها هو التقسيم بالوظائف حيث يتم تقسيم البناء الهيكلي للمؤسسة طبقا لترتيب الوظائف أو الأعمال هرميا، وأكثرها تعقيدا هو البناء الشبكي الذي يعتمد على تدفق المعلومات في تحقيق الترابط بين بناء المؤسسة وهو يتطلب منظومة فعالة للمعلومات مع إلتزام وانضباط للعاملين. ويعطي الشكل ترتيب للعلاقة بين مدى تعقيد البناء التنظيمي مع التأثيرات التكنولوجية والبيئية، مع المزايا وأوجه القصور في التقسيم بالوظائف ومستويات الزظائف به.

بعض أوجه القصور
الرتابة في الأعمال قد تف
قد العاملين الحماس للتغيير
لا تساعد الإدارات المتخصصة
في التعامل مع التعقيدات الديناميكية

دائما ما يعاني من بطئ في الاس
تجابة للمتغيرات الداخلية

مزايا التقسيم بالوظائف
تحديد دقيق وواضح للمسئوليات
عندما تكون الأعمال محددة، أو
التنافسية معروفة ومستقرة

عندما نتعامل مع من
قة جغرافية واحدة ونظام قانوني
واحد وعميل أو منتج غير متنوع

عندما تتعامل
مع تكنولوجيا غير متغيرة و
تكلفة لا تتغير بصورة فجائية
إلى جانب ذلك فإن حجم البناء المناسب ومستوى تقسيم التخصصات به يخضع ايضا للاعتبارات التالية:
  1. عمر المؤسسة
  2. مدى التغيير والتطور الذي مرت به
  3. مدى استقرار وديناميكية مجال الأعمال لها
ولا يمكن اختيار اي من عناصر البناء التنظيمي أو تغييرها دون دراسة تأثير هذا التغيير على العناصر الأخرى مثل
  1. مجال الرقابة والتحكم تحت كل مستوى إداري
  2. حجم الأعمال تحت كل تخصص
  3. مستوى المركزية للإدارات
  4. مستوى تعقيد منظومة التخطيط
المعلومات وبناء الهيكل التنظيمي:
قام أحد العلماء وهو هنري منتزربرج بتنميط عناصر ومكونات الهيكل التنظيمي حيث يمكننا التعرف على خمس عناصر اساسية يمكن استخدامها في بناء الهيكل التنظيمي كما وضعها منتزربرج هي:/br>
  1. القمة الاستراتيجية أو الإدارة العليا: المدير العام وأصحاب القرار الاستراتيجي
  2. خطوط العمل: مستوى تنفيذ الأعمال وإخراج المنتجات
  3. الإدارة المتوسطة: مديري المستوى المتوسط بين القمة والتشغيل
  4. فريق الدعم أو الدعم الإداري: كل ما يدعم التعامل مع البيئة ومجتمع المؤسسة
  5. البناء الفني أو الدعم الفني: التخصصات اللازمة لتنميط الأعمال ومراقبتها
باستخدام هذه العناصر الخمس يمكن بناء أنماط مختلفة من الهيكل التنظيمي أبسطها هو البناء الهيكلي المباشر والذي يتكون من القمة وخطوط العمل وأعقدها هو القمة وخطوط العمل وخليط متكرر من فريق الدعم والبناء الفني. هذا وينعكس تعقيد الهيكل التنظيمي على آليات التخطيط والتحكم ويعطي مزيدا من الاهتمام للبيئة بحيث يصبح المتخصصون المؤهلين أكثر أهمية وقدرة على التأثير في الإدارة هذا ويمكن تحميل كتاب منتزربرج عن تنميط وبناء الهيكل التنظيمي من خلال الرابط كتاب منتزربرج

cairo
cairo
cairo
تحليل وتصميم المنظومة:
تحليل النظام هو تحديد مكوناته (أجهزة، وأشخاص، والقواعد والإجراءات) وطرق الارتباط بينها من أجل تحديد أهدافه والمتطلبات والأولويات له. ويقوم بهذه الأنشطة أحد المتخصصين الذي يجب أن يجيد طرق تمثيل النظام كمنظومة متكاملة طبقا للطرق العلمية، مع الأخذ بعين الاعتبار جميع القيود الاقتصادية السلوكية والتقنية التي تؤثر على سلوكها أو تعوق تحقيق أهدافها.

يأتي هذا الموقع ليوفر تبادل المعرفة والمعلومات لهؤلاء الذين يبحثون عن أنسب طرق ومنهجيات تطوير المنظومة وتغيير حالتها مع نماذج الإدارة المناسبة لها. ولذلك فقد حاولنا أن يضم الموقع معلومات كافية عن النماذج الحديثة للإدارة والتي تتمحور حول مفهوم الإدارة بالمعلومات والتي يقدمها الموقع هنا كفلسفة، واستراتيجية، ومنهجية للتطوير يمكنكم الإنضمامإلى صفحة مجموعة محللي النظم في مصر على صفحة ملتقي التغيير